فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1234

راية وأن كانت لا بدلا من العين بالألف الزائدة فهمز اللام بعدها كما يهمزها بعد الزائدة في نحو سقاء وقضاء وأما قول أبي عمر إن التاء في كلتى زائدة وإن مثال الكلمة بها فعتل فمردود عند أصحابنا لما قد ذكر في معناه من قولهم إن التاء لا تزاد حشوا إلا في افتعل وما تصرف منه ولغير ذلك

غير أني قد وجدت لهذا القول نحوا ونظيرا وذلك فيما حكاه الأصمعيّ من قولهم للرجل القَوّاد الكَلْتَبان وقال مع ذلك هو من الكَلَب وهو القيادة فقد ترى التاء على هذا زائدة حَشْوا ووزنه فَعْتَلان ففي هذا شيئان أحدهما التسديد من قول أبي عُمَر والآخر إثبات مثال فائت للكتاب وأمثلُ ما يصرف إليه ذلك أن يكون الكَلَب ثلاثيّا والكَلْتَبان رباعيّا كزَرِم وازرَأم وضَفِد واضفأَدّ وكزغَّب الفَرْخ وازْلَغبّ ونحو ذلك من الأصلين الثلاثيّ والرباعيّ المتداخِلين وهذا غَوْر عَرَض فقلنا فيه ولنعد

ومن ذلك ان يَرِد اللفظان عن العالمِ متضادَّين على غير هذا الوجه وهو أن يحكم في شىء بحكمٍ مّا ثم يَحكم فيه نفِسه بضدّه غير انه لم يعلّل أحد القولين فينبغى حينئذ أن ينظر إلى الأليق بالمذهب والأجرى على قوانينه فيجعل هو المراد المعتزَم منهما ويتأوًّل الآخَر إن أمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت