فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1234

التي أعطتها حكما من أحكامها قد حارت فأستعادت من فروعها ما كانت هي أدَّله إليها وجعلته عِطيّه منها لها فكذلك أيضا يصير تقديم المفعول لمَّا استمرّ وكثر كأنه هو الأصل وتأخير الفاعل كأنه ايضا هو الأصل

فإن قلت إنّ هذا ليس مرفوعا إلى العرب ولا محكيًَّا عنها أنها رأته مذهبا وإنما هو شىء رآه سيبويه واعتقده قولا ولسنا نقلِّد سيبويه ولا غيره في هذه العلّة ولاغيرها فإن الجواب عن هذا حاضر عتيد والخَطْب فيه ايسر وسنذكره في بابٍ يلي هذا بإذن اللّه ويؤكِّد أن الهاء في ربه لعديّ بن حاتم من جهة المعنى عادةُ العرب في الدعاء ألا تراك لا تكاد تقول جزى ربُّ زيدٍ عمرا وإنما يقال جزاك ربُّك خيرا أو شرّا وذلك أوفق لأنه إذا كان مجازيه ربّه كان أقدر على جزائه وأملأ به ولذلك جرى العرفُ بذلك فاعرفه

ومما نُقِضتْ مرتبته المفعول في الاستفهام والشرط فإنهما يجيئان مقدَّمين على الفعلين الناصبين لهما وإن كانت رُتْبة المعمول أن يكون بعد العامل فيهِ وذلك قوله سبحانه وتعالى ( وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلَبٍ ينقلبون ) ف أيَّ منقلب منصوب على المصدر بينقلبون لا بسيعلم وكذلك قوله تعالى ( أيَّما الأجلينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت