فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1234

اجتماعهما عليه فكذلك لا ينبغى أن يستعمل هذان وان يكتفي بأحدهما عن صاحبه كما يحتمِل المحلّ الواحد الضدّ الواحد دون مراسلِه

ونظير ذلك في إقامة غير المحل مُقام المحلّ ما يعتقدونه في مضادّة الفناء للأجسام فتضادّهما إنما هو على الوجود لا على المحلّ ألا ترى ان الجوهر لا يحلّ الجوهر بل يتضمنه في حال التضادّ الوجود لا المحلّ فاللغة في هذه القضيَّة كالوجود واللفظان المقام أحدهما مُقَام صاحبه كالجوهر وفنائه فهما يتعاقبان على الوجود لا على المحلّ كذلك الكلمتان تتعاقبان على اللغة والاستعمال فاعرف هذا إلى ما قبله

وأجاز أبو الحسن ضُرِب الضربُ الشديدُ زيدا ودُفِع الدفعُ الذي تعرِف إلى محمد دينارا وقتِل القتلُ يوم الجمعة أخاك ونحو هذه من المسائل ثم قال هو جائز في القياس وإن لم يرد بهِ الاستعمال فإن قلت فقد قال

( ولو وَلَدتْ قُفَيرةُ جَرِو كلب ... لُسبَّ بذلك الجرِو الكلابا ) فأقام حرف الجرّ ومجرورة مقام الفاعل وهناك مفعول به صحيح قيل هذا من أقبح الضرورة ومثله لا يعتدّ أصلا بل لا يثبت إلا محتقَرا شاذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت