فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1234

واستمرَّ فساد هذا الشأن مشهورا ظاهرا فينبغي أن يُستوحش من الأخذ عن كل أحد إلا أن تقوى لغته وتَشِيع فصاحته . وقد قال الفّراء في بعض كلامه: إلا أن تسمع شيئا من بدويّ فصيح فتقولَه . وسمعت الشجرِيّ أبا عبد الله غير دَفْعةٍ يفتح الحرف الحلقىّ في نحو ( يعدو ) و ( هو محموم ) ولم أسمعها من غيره من عُقَيل فقد كان يَرِد علينا منهم من يؤنَس بهِ ولا يبعد عن الأخذ بلغته . وما أظن الشجريّ إلا استهواه كثرةُ ما جاء عنهم من تحريك الحرف الحلقىّ بالفتح إذا انفتح ما قبله في الاسم على مذهب البغداديين نحو قول كُثَيرِّ

( له نَعَل لا تَطَّبي الكلبَ رِيحهُا ... وإن جُعِلت وَسْطَ المجالِس شُمَّتِ )

وقولِ أبي النجم

( وجبلا طال مَعَدّا فاشمخرّ ... أشمَّ لا يسطِيعه الناس الدّهَرْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت