فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1234

( مارِيَّة لؤلؤانُ اللون أوَّدها ... طَلّ وبنَّس عنها فَرْقَدٌ خَصِر )

وقال: الماريَّة: البقرة الوحشيَّة . وقوله . بنَّس عنها هو من النوم غير أنه إنما يقال للبقرة . ولم يسند أبو زيد هذين البيتين إلى ابن أحمر ولا هما أيضا في ديوانه ولا أنشدهما الأصمعيّ فيما أنشده من الأبيات التي أورد فيها كلماته . وينبغي أن يكون ذلك شيئا جاء به غير ابنِ أحمر تابعا له فيه ومتقيّلا أثره . هذا أوفق لقول الأصمعيّ: إنه لم يأتِ به غيره من أن يكون قد جاء به غير متّبع أثره . والظاهر أن يكون ما أنشده أبو زيد لم يصل إلى الاصمعيّ لا من متبع فيه ابن أحمر ولا غير متبع . وجاء في شعر أميَّة الثُغْروُر ولم يأت به غيره

والقول في هذه الكِلم المقدَّم ذكرها وجوب قبولها . وذلك لما ثبتت به الشهادة من فصاحة ابن أحمر . فإمَّا أن يكون شيئا أخذه عمّن ينطق بلغة قديمة لم يشارَكْ في سماع ذلك منه على حدّ ما قلناه فيمن خالف الجماعة وهو فصيح كقوله في الذُرَحْرَح: الذَُّحْرَح ونحو ذلك وإما أن يكون شيئا ارتجله ابن أحمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت