فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1234

وثرثارة: إن الأصل فيها ثَّرارة فأبدل من الراء الثانية ثاء فقالوا: ثرثارة . وكذلك طَرَد هذا الطرد . وهذا وإن كان عندنا غلطا لإبدال الحرف مما ليس من مخرجه ولا مقارِبا في المخرج له فإنه شِقّ آخرَ من القول . ولم يدّع أبو بكر فيه تكرير الفاء وإنما هي عين أبدلت إلى لفظ الفاءِ فأمّا أن يدّعى أنها فاء مكررة فلا

فهذا طريق تزاحُم الرباعيّ مع الثلاثيّ . وهو كثير جدّا فاعرفه وتوق حمله عليه أو خَلْطه به ومِز كلّ واحد منهما عن صاحبه ووالِهِ دونه فإن فيه إشكالا . وأنشدني الشجريُّ لنفسه:

( أناف على باقي الجمالِ ودفَّفت ... بأنوار عُشْبٍ مخضئلِّ عوازِبه )

وأما تزاحُم الرباعيّ مع الخماسي فقليل . وسبب ذلك قلَّة الأصلين جميعا فلما قَلاَّقَلَّ ما يعرض من هذا الضرب فيهما إلا أن منه قولهم: ضَبَغْطى وضَبْغطرى وقوله أيضا:

( قد دَرْدَبَتْ والشيخُ دَرْدَبيسُ ... )

ف ( دردبت ) رباعيّ و ( دردبيس ) خماسيّ . ولا أدفع أن يكون استكره نَفْسَه على أن بنى من ( دردبيس ) فِعْلا فحذَف خامسه كما أنه لو بَنَى من سفرجل فعلا عن ضرورة لقال: سَفْرَج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت