فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1234

فانقلبت العين لانكسار ما قبلها طَرفَا . والآخر أنه أراد: أخو اليوم اليَوْم كما يقال عند الشدّة والأمر العظيم: اليومُ اليومُ فقلَب فصار ( اليَمْوُ ) ثم نقله من فَعْل إلى فَعِل كما أنشده أبو زيد من قوله

( علام قتلُ مسلمٍ تعبَّدا ... مد سنةُُ وخَمِسون عددا )

يريد خَمْسونَ - فلما انكسر ما قبل الواو قلبت يا ء فصار اليَمِى . هذان قولان فيه مَقُولان

ويجوز عندي فيه وجه ثالث لم يُقَل بهِ . وهو أن يكون أصله على ما قيل في المذهب الثاني: أخو اليومِ اليوم ثم قُلِب فصار ( اليَمْوُ ) ثم نُقلت الضَّمة إلى الميمْ إلى حدّ قولك: هذا بَكُرْ فصارت اليَموُ فلمَّا وقعت الواو طَرفَا بعد ضمَة في الاسم أبدلوا من الضمة كسرة ثم من الواو ياء فصارت اليَمِى كأحْقٍ وأدْلٍ

فإن قيل: هلا لم تُستنكَر الواو هنا بعد الضمة لمَّا لم تكن الضمّة لازمة

قيل: هذا وإن كان على ما ذكرتَه فإنهم قد أجرَوْه في هذا النحْو مُجرى اللازم ألا تراهم يقولون على هذه اللغة: هذه هِنِدْ ومررت بجُمُلْ فيتبعون الكِسر الكسر والضمَّ الضمَّ كراهية للخروج من كسرة هاء هند إلى ضمة النون وإن كانت الضمَّة عارضة . وكذلك كرهوا مررت بِجُملْ لئلا يصيروا في الأسماء إلى لفظ فِعلُ . فكما أجرَوُا النقل في هذين الموضعين مجرى اللازم فكذلك يجوز أن يجرى اليَمُو مجرى ( أدلُوٍ وأحْقُوٍ ) فيغيْر كما غُيْرا فقيل ( اليمَيِ ) حملا على الأدْلِى والأحْقِي . ( فإن قيل: نحو زيد وعَوْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت