( أَنْوُق ) إلى ( أَوْنُق ) ومن ( أَونَقَ ) تقديرا إلى ( أَينق ) لأنها كما أعِلَّت بالقلب كذا أعِلَّت بالإبدال فصارت أينقا . وكذلك صارت تَوْهورة ( إلى تَيْهورة )
وإن شئت جعلتها من الياء لا من الواو فقد حكى أبو الحسن عنهم: هار الجُرُف يهير . ولا تحملْه على طاح يطِيح وتاه يتِيه في قول الخليل لقلَّة ذلك ولأنهم قد قالوا أيضا: تهيَّر الحُرُف في معنى تهوّر وحملُه على ( تفَّعل ) أولى من حمله على ( تَفَيْعَل ) كتحيْزَّ . فإذا كانت ( تَيْهورة ) من اليّاء على هذا القول فأصلها ( تَهْيورة ) ثم قدّمت العين التي هي الياء على الفاء فصار تيهورة . وهذا القول إنما فيه التقديم من غير إبدال . وإنما قدّمنا القول الأوّل وإن كانت كُلفْة الصنعة فيه أكثر لأن كون عين هذه الكلمة واوا في اللغة أكثر من كونها ياء
ويجوز فيه عندي وجه ثالث وهو أن يكون في الأصل ( يفعولة ) كيَعْسُوبٍ ويربوع فيكون أصلها ( يهوورة ) ثم قدّمت العين إلى صدر الكلمة فصارت ( ويهورة: عيفولة ) ثم أبدلت الواو التي هي عين مقدّمة تاء على ما مضى فصارت ( تيهورة )
ودعانا إلى اعتقاد القلب والتحريف في هذه الكلمة المعنى المتقاضِيَتُه هي . وذلك أن الرمل مما ينهار ويتهوّر ويَهُور ويَهِير ويتهيرَّ
فإن كسَّرت هذه الكلمة أقررت تغييرها عليها كما أن ( أينقا ) لما كسَّرتها العرب أقرّتها على تغييرها فقالت: أيانق . فقياس هذا أن تقول في تكسير ( تيهورة )