فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1234

فلمّا كانا كذلك - وإنما بينهما اختلاف حرف اللين لا غير ومعلوم مع ذلك قرب الياء من الألف وأنها أقرب إلى الياء منها إلى الواو - كُسِّر أحدهما على ما كُسِّر عليه صاحبه فقيل: دِرع دِلاص وأدرع دِلاص كما قيل: ظرِيف وظراف وشِريف وشِراف

ومثل ذلك قولهم في تكسير عُذَافِر وجُوَالقِ: عَذافِر وجَوالِق وفي تكسير قُناقِنٍ: قَنَاقِن وهُداهِدٍ: هَداهِد قال الراعي:

( كهُداهِدٍ كَسَر الرُّماةُ جَنَاحَه ... يدعو بِقارِعةِ الطرِيق هَدِيلا )

فألف عُذافِرٍ زيادة لحقت الواحد للبناء لا غير وألف عَذافِر ألفُ التكسير كألف دَراهم ومنابر . فألف عُذافِر تُحذَف كما تحذف نون جَحَنْفَلٍ في جحافِل وواو فَدَوْكسٍ في فداكِس وكذلك بقيَّة الباب

وأغمض من ذلك أن تسمي رجلا بِعَبَالً وحَمَارٍّ جمع عَبَالَّة وحَمارَّةٍ على حدّ قولك: شجرة وشجر ودجاجة ودجاج فتصِرف فإن كسَّرت عبالا وحمارّا هاتين قلت: حَمَارُّ وعَبَالُّ فلم تصرف لأن هذه الألف الآن ألفُ التكسِير بمنزلة ألف مخادّ ومَشادّ جمع مِخدةٍ ومِشَدّ . أفلا نرى إلى هاتين الألفين كيف أتفّق لفظاهما واختلف معناهما ولذلك لم تصرف الثاني لِما ذكرنا وصرفت الأوّل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت