وفيها أيضا: مُدْحَوِى وفيها أيضا مُحْجَوِى:
فهذا كله مُفْعَلّ كما تراه غير مدَّغم
وانفعل في المضاعف كافتعل نحو قولك هذا أمر منحل ومكان منحلّ فيه ويوم منحلّ فيه أي تنحلّ فيهما الأمور . فهذا طَرَف من هذا النحو
ومن ذلك قولك في تخفيف ( فُعْل ) من جئت على قول الخليل وأبى الحسن تقول في القولين جميعا: جُىٌ غير أن هذين الفرعين المتفقين التقيا عن أصلين مختلفين
وذلك أن الخليل يقول في ( فُعْل ) من جئت: جِئٌ كقوله فيه من بِعْت بِيعٌ . وأصل الفاء عنده الضمّ لكنه كَسَرها لئلا تنقلب الياء واوا فيلزمه أن يقول: بُوع . ويستدلّ على ذلك بقول العرب في جمع أبيض وبيضاء: بيض . وكذلك ( عِينٌ ) تكسير أَعْيَن وعيَنْاء و ( شِيم ) في أشيم وشَيماء
وأبو الحسن يخالفه فُيقِرّ الضمّة في الفاء فيبدل لها العين واوا فيقول: بُوع وجُوء . فإذا خفَّفا جميعا صارا إلى جُىٍ لا غير . فأمَّا الخليل فيقول: إذا تحركت العين بحركة الهمزة الملقاة عليها فقويتْ رددتُ ضمة الفاء لأمْنى على العين القلب فأقول: جىُ وأما أبو الحسن فيقول: إنما كنتُ قلتُ: جُوءٌ فقلبتُ العين واوا لمكان الضمة