فكأنه أمر قد استقرّ وزال عنه الشك . ومنه قولهم في الخبر: ( قد فرغ الله من الخَلْق والخُلُق ) . والخلِيقة فَعِيلة منه
وقد كثرت فعِيلة في هذا الموضع . وهو قولهم: ( الطبيعة ) وهي من طبعت الشيء ( أي قرّرته ) على أمر ثبتَ عليه كما يُطبعَ الشيء كالدرهم والدينار فتلزمُه أشكاله فلا يمكنه انصرافه عنها ولا انتقاله
ومنها ( النَحِيتة ) وهي فَعِيلة من نَحَتُّ الشيء أي ملَّسته وقرَّرته على ما أردته منه . فالنحيتة كالخليقة: هذا من نَحَتُّ وهذا من خلَّقت
ومنها ( الغريزة ) وهي فعيلة من غَرَزت كما قيل لها طبيعة لأن طبع الدرهم ونحوِه ضرب من وَسْمه وتغريزِه بالآلة التي تثبِّت عليه الصورةَ . وذلك استكراه له وغمز عليه كالطبع
ومنها ( النَقِيبة ) وهي فَعيلة من نَقَبت الشيء وهو نحو من الغريزة
ومنها ( الضريبة ) وذلك أن الطبع لا بدّ معه من الضرب لتثبت له الصورة المرادة
ومنها ( النَحِيزة ) هي فَعِيلة من نَحَزْت الشيء أي دققته ومنه المِنْحاز: الهاوون لأنه موضوع للدفع به والاعتماد على المدقوق قال:
( يُنْحَزْن من جانبيها وهْىَ تنسلِب ... )