فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1234

ومنها ( السَلِيقة ) وهي من قولهم: فلان يقرأ بالسليقية أي بالطبيعة . وتلخيص ذلك أنها كالنحيتة . وذلك أن السَلِيق ماتحاتّ من صِغَار الشَجَر قال:

( تسمعُ منها في السلِيق الأشهبِ ... معمعةً مثلَ الأَبَاءِ المُلْهَبِ )

وذلك أنه إذا تحاتّ لان وزالت شِدَّته . والحتّ كالنحت وهما في غاية القرب . ومنه قولْ الله سبحانه ( سلقوكم بألسنة حداد ) أي نالوا منكم . وهذا هو نفس المعنى في الشيء المنحوت المحتوت ألا تراهم يقولون: فلان كريم النِجَار والنَجْر أي الأصل . والنَجْر والنحت والحتّ والضرب والدقّ والنَحْز والطبع والخَلْق والغرْز والسلق كله التمرين على الشيء وتليين القوىّ ليُصْحِب وينجذب

فاعَجبْ للطف صنع الباري سبحانه في أنْ طَبَع الناس على هذا وأمكنهم من ترتيبه وتنزيله وهداهم للتواضع عليه وتقريره

ومن ذلك قولهم للقطعة من المسك: ( الصِوَار ) قال الأعشى:

( إذا تقومُ يضُوعُ المِسْكُ أصْوِرةً ... والعنبرُ الوردُ من أردانِها شَمِل )

فقيل له: ( صُوَار ) لأنه ( فُعِال ) من صاره يَصوره إذا عطَفه وثَنَاه قال الله سبحانه ( فخذ أربعة من الطير فصُرْهنَّ إليك ) وإنما قيل له ذلك لأنه يحذب حاسَّة مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت