ومن التقريب قولهم: الحمدُ للَّه والحمدِ لله
ومنه تقريب الحرف من الحرف نحو قولهم في نحو مَصْدر: مَزْدر وفي التصدير: التزدير . وعليه قول العرب في المَثَل ( لم يُحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ ) أصله فُصدَ لهُ ثم أُسكنت العين على قولهم في ضُرِب: ضُرْبَ وقولِه:
( ونُفْخوا في مدائِنِهِم فطاروا ... )
فصار تقديره: فُصْدله فلمّا سكنت الصاد فضعُفَت به وجاورتِ الصاد - وهي مهموسة - الدال - وهي مجهورة - قُرِّبت منها بأن أُشِمّت شيئا من لفظ الزاي المقاربة للدال بالجهر
ونحوٌ من ذلك قولهم: مررت بمذعوز وابن بور: فهذا نحو من قِيل وغِيض لفظا وإن اختلفا طريقا
ومن ذلك إضعاف الحركة لتقرب بذلك من السكون نحو حيِى وأُحْيىَ وأُعيَ فهو - وإن كان مُخْفًى - ( بوزنه محركا ) وشاهد ذاك قبول وزن الشعر له قبولَه للمتحرّك البتة . وذلك قوله
( أان زم أجمال وفارق جِيرة ... )