فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1234

ووجدت أنا من هذا الحديث أشياء كثيرة على سَمْت ما حدّاه ومنهاج ما مثَّلاه . وذلك أنك تجد المصادر الرباعية المضعَّفة تأتى للتكرير نحو الزعزعة والقلقلة والصلصلة والقعقعة والصعصعة والجرجرة والقرقرة . ووجدت أيضا ( الفَعَلى ) في المصادر والصفات إنما تأتى للسرعة نحو البَشَكَى والجَمَزَى والوَلَقَى قال رؤبة:

( أو بَشَكَى وَخْد الظليم النزّ ... )

وقال الهذليّ:

( كأنّى ورَحْلِى إِذا هجَّرت ... على جَمَزَى جازِئ بالرِمال )

( أو أصحم حامٍ جرامِيزه ... حَزَابِيَةٍ جَيَدَى بالدِحالِ )

فجعلوا المثال المكرر للمعنى المكرر - أعنى باب القلقة - والمثال الذي توالت حركاته للأفعال التي توالت الحركات فيها

ومن ذلك - وهو أصنع منه - أنهم جعلوا ( استفعل ) في أكثر الأمر للطلب نحو استسقى واستطعم واستوهب واستمنح واستقدم عمرا واستصرخ جعفرا . فرتّبت في هذا الباب الحروفُ على ترتيب الأفعال . وتفسير ذلك أن الأفعال المحدّث عنها أنها وقعت عن غير طلب إنما تفجأ حروفُها الأصولُ أو ما ضارع بالصنعة الأصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت