أمر هذه سبيلة أيضًا ألا ترى إلى ثقل اللفظ بِسَيْوِدٍ ومَيْوِتٍ وطوْيا وشوْيا وأنّ سيّدا وميتّا وشيّا أخفّ على ألسنتهم من اجتماع الياء والواو مع سكون الأوّل منهما فإن قلت فقد جاء عنهم نحو حَيْوة وضَيْوَن وعوى الكلب عَوْية فسنقول في هذا ونظائره في باب يلي هذا باسم الله وأشباه هذا كثيرة جدًا
فإن قلت فقد نجد أيضًا في علل الفقه ما يضح أمره وتعرف علته نحو رجم الزاني إذا كان محصنًا وحدّه إذا كان غير محصن وذلك لتحصين الفروج وارتفاع الشكّ في الأولاد والنسل وزِيد في حدَّ المحصَن على غيره لتعاظم جرُمْه وجريرته على نفسه وكذلك إقادة القاتل بمن قتله لحقن الدماء وكذلك إِيجاب الله الحج على مستطيعه لما في ذلك من تكليف المشقّة ليستحقّ عليها المثوبة وليكون أيضًا دُرْبة للناس على الطاعة وليشتهر به أيضًاحال الإسلام ويُدَلّ به على ثباتها واستمرار العمل بها فيكون أرسخ له وأدعى إلى ضمّ نَشر الدين وفَثْءِ كيد المشركين وكذلك نظائر هذا كثيرة جدًا فقد ترى إلى معرفة أسبابه كمعرفة أسباب ما اٌشتملت عليه علل الإعراب فلم جعلت علل الفقه أخفض رتبة من علل النحو قيل له ما كانت هذه حاله من علل الفقه فأمر لم يستفد من طريق الفقه ولا يخُصّ حديث الفرض والشرع وطيا