( أعرض للهلاك ) ولذلك ما يوصف بالتقدّم ويمدح به لهول مقامه وتعرّض راكبه . وقال محمد بن حبيب في الفَرْتَنَى الفاجرة: إنها من الفُرَات وحَكَم بزيادة النون والألف . فهي على هذا كقولهم لها ( هَلُوك ) . قال الهذلِيّ:
( السالك الثُغْرةِ اليقظانِ كالِئها ... مَشْى الهلوكِ عليها الخيْعَل الفُضُل )
وقياس مذهب سيبويه أن تكون ( فَرْتَنَى ) فعللى رباعية كجحجبي . ومنه الفُرَات لأنه الماء العذب وإذا عَذُب الشئ مِيِل عليه ونِيل منه ألا ترى إلى قوله:
( مُمْقِرُ مُرٌّ على أعدائه ... وعلى الأدنين حُلْو كالعَسَل )
وقال الآخر:
( تراهم يغمِزون منِ استركُّوا ... ويجتنبون مَنْ صَدَق المِصاعا )
ومنه الفُتُور للضعف والرَفْت للكسر والرِديف لأنه ليس له تمكّن الأوّل
ومنه الطِفل للصبىّ لضعفه والطَفْل للرّخْصِ وهو ضدّ الشَثْن والتَفَل للريح المكروهة فهي منبوذة مطروحة . وينبغي أن تكون ( الدِفْلَى ) من ذلك لضعفه عن صلابة النَبْع والسَرَاءِ والتَنْضُبِ والشَوْاحَطِ . وقالوا: الدَفَر للنَتْن وقالوا