فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1234

منه ومنه الاقتصار في بعض الأصول على بعض المُثُل ولا نعلم قياسًا يدعو إلى تركه نحو امتناعهم أن يأتوا في الرباعي بمثال فَعْلُلٍ أو فُعِلْل أو فَعَلّ أو فِعِلَّ أو فُعُلّ ونحو ذلك وكذلك اقتصارهم في الخماسيّ على الأمثلة الأربعة دون غيرها مما تجوّزه القسمة ومنه أن عدلوا فُعَلا عن فاعل في أحرف محفوظة وهي ثُعَل وزُحَل وغُدَر وعمر وزُفَر وجُشَم وقُثَم وما يِقلّ تعداده ولم يعدلوا في نحو مالك وحاتم وخالد وغير ذلك فيقولوا مُلَك ولا حُتَم ولا خُلَد ولسنا نعرف سببا أوجب هذا العدل في هذه الاسماء التي أريناكها دون غيرها فإن كنت تعرفه فهاتِه

فإن قلت إن العدل ضَرْب من التصرف وفيِه إخراج للاصل عن بابه إلى الفرع وما كانت هذه حالة أقنع منه البعض ولم يجب أن يشيع في الكل

قيل فهبنا سلّمنا ذلك لك تسَليم نظر فمن لك بالإجابة عن قولنا فهلاّ جاء هذا العدل في حاتم ومالك وخالد وصالح ونحوها دون ثاعل وزاحل وغادر وعامر وزافر وجاشم وقائم ألك ههنا نَفَق فتسلكَه أو مُرْتَفَقٌ فتتورّكَه وهل غيرُ أن تخلِد إلى حَيرة الإجبال وتخمِد نار الفكر حالا على حال ولهذا ألف نظير بل ألوف كثيرة ندع الإطالة بأيسر اليسير منها

وبعد فقد صحّ ووضح أن الشريعة إنما جاءت من عند الله تعالى ومعلوم أنه سبحانه لا يفعل شيئًا إلاَ ووجه المصلحة والحكمة قائم فيهَ وإن خفيت عنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت