فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1234

وكما كُررّت الألفاظ لتكرير المعاني نحو الزلزلة والصلصلة والصرصرة . وهذا باب واسع

ومنها اجتماع المذكَّر والمؤنَّث في الصفة المذكرّة . وذلك نحو رجل خَصْم وامرأة خَصْم ورجل عَدْل وامرأة عدل ورجل ضيف وامرأة ضيف ورجل رِضا وامرأة رضًا . وكذلك ما فوق الواحد نحو رجلين رضا وعدل وقوم رضا وعدل قال زُهيَر:

( متى يَشْتجِرْ قوم يَقُلْ سَرَواتُهمْ ... همُ بيننا فهمْ رضًا وهمُ عدلُ )

وسبب اجتماعهما هنا في هذه الصفة أن التذكير إنما أتاها من قِبَل المصدرية فإذا قيل: رجل عدل فكأنه وُصُف بجميع الجِنس مبالغة كما تقول: استولى على الفضل وحاز جميع الرياسة والنبل ولم يترك لأحد نصيبا في الكرم والجود ونحو ذلك . فوصف بالجنس أجمع تمكينا ( لهذا الموضع ) وتوكيدا

وقد ظهر منهم ما يؤيّد هذا المعنى ويشهد به . وذلك نحو قوله: - أنشدناه أبو عليّ -:

( ألا أصبحت أسماءُ جاذمةَ الحبلِ ... وضنَّت علينا والضنين من البخلِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت