فأجرى المدغم مجرى الحرف الواحد نحو نون مَثْنىً إذا قلت: مَثْنَوِىّ قال الشاعر:
( حلفتُ يمينا غير ذى مَثْنَوِيَّة ... )
ولأجل ذلك كان من قال: ( هم قالوا ) فاستخف بحذف الواو ولم يُقَل في ( هن قلن ) إلا بالإتمام
ولذلك كان الحرف المشدّد إذا وقع رويّا في الشعر المقيّد خُفِّف كما يسكَّن المتحرك إذا وقع روِيّا فيه . فالمشدّد نحو قوله:
( أصحوت اليومَ أم شاقتك هِرُّ ... ومن الحبّ جنونٌ مستعِرْ )
فقابل براء ( هرّ ) راء ( مستعر ) وهي خفيفة أصلا . وكذلك قوله:
( ففداء لبنى قيس على ... ما أصاب الناس من سوء وضُرُّ )
( ما أقلَّتْ قَدَمِى إنهمُ ... نَعِم الساعون في الأمر المُبِرّْ )
وأمثاله كثيرة . والمتحرّك ( نحو قول رؤبة ) :
( وقاتم الأعماق خاوى المخترقْ ... )
ونحو ذلك مما كان مفردا محرّكا فأسكنه تقييدُ الروىّ