فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1234

فأجرى المدغم مجرى الحرف الواحد نحو نون مَثْنىً إذا قلت: مَثْنَوِىّ قال الشاعر:

( حلفتُ يمينا غير ذى مَثْنَوِيَّة ... )

ولأجل ذلك كان من قال: ( هم قالوا ) فاستخف بحذف الواو ولم يُقَل في ( هن قلن ) إلا بالإتمام

ولذلك كان الحرف المشدّد إذا وقع رويّا في الشعر المقيّد خُفِّف كما يسكَّن المتحرك إذا وقع روِيّا فيه . فالمشدّد نحو قوله:

( أصحوت اليومَ أم شاقتك هِرُّ ... ومن الحبّ جنونٌ مستعِرْ )

فقابل براء ( هرّ ) راء ( مستعر ) وهي خفيفة أصلا . وكذلك قوله:

( ففداء لبنى قيس على ... ما أصاب الناس من سوء وضُرُّ )

( ما أقلَّتْ قَدَمِى إنهمُ ... نَعِم الساعون في الأمر المُبِرّْ )

وأمثاله كثيرة . والمتحرّك ( نحو قول رؤبة ) :

( وقاتم الأعماق خاوى المخترقْ ... )

ونحو ذلك مما كان مفردا محرّكا فأسكنه تقييدُ الروىّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت