ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت فيقول: خيرٍ عافاك ( اي بخير ) وحَكَى سيبويه: اللهِ لا أفعل يريد والله . ومن أبيات الكتاب:
( مَنْ يفعلِ الحسناتِ اللهُ يَشكرها ... والشرّ بالشرّ عند الله مِثْلان )
أي فالله يشكرها
وحذفت همزة الاستفهام نحو قوله:
فأصبحت فيهم آمنا لا كمعشر ... أتونى وقالوا: من ربيعة أو مضر
( يريد أمن ربيعة ) وقال الكُمَيت:
( طِربتُ وما شوقا إلى البِيض أطرب ... ولا لعبا منى وذو الشيب يلعب )
أراد: أوَ ذو الشيب يلعب . ومنه قول ابن أبى ربيعة:
( ثم قالوا تحبّها قلت بَهْرًا ... عَدَدَ القَطْر والحصى والتراب )
أظهرُ الأمرين فيه أن يكون أراد: أتحبها لأنّ البيت الذي قبله يدلّ عليه وهو قوله:
( أبرزوها مثل المَهَاة تَهادَى ... بين خَمْسٍ كواعبٍ أتراب )
ولهذا ونحوه نظائر . وقد كثرت