فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1234

( تلوّم يهياهٍ بياهٍ وقد مضى ... من الليل جَوْزٌ واسبطرَّتْ كواكبه )

وقال كُثَيِّر:

( وكيف ينال الحاجبيَّة آلِفٌ ... بيليل مُمساه وقد جاوزَتْ رَقْدا )

فهيهاةُ من مضعَّف الياء بمنزلة المرمرة والقرقرة

فكان قياسها إذا جُمعت أن تقلب اللام ياء فيقال هيهيات كشوشيات وضوضيات إلا أنهم حذفوا اللام لأنها في آخر اسم غير متمكّن ليخالف آخِرُها آخر الأسماء المتمكنة نحو رَحَيَان ومَوْلَيان . فعلى هذا قد يمكن أن يقال: إن الألف والتاء في هيهات عوض من لام الفعل في هيهاةٍ لأن هذا ينبغي أن يكون اسما صيغ للجمع بمنزلة الذين وهؤلاء

فإن قيل: وكيف ذاك وقد يجوز تنكيره في قولهم: هيهاتٍ هيهاتٍ وهؤلاء والذين لا يمكن تنكيرهما فقد صار إذًا هيهات بمنزلة قصاع وجفان ( وكرام وظراف )

قيل: ليس التنكير في هذا الاسم المبنىّ على عدّه في غيره من المعرب ألا ترى أنه لو كانت هيهاتٍ من هيهاة بمنزلة أرطيات من أرطاة وسِعليات من سِعْلاة لما كانت إلا نكرة كما أن سعليات وأرطيات لا تكونان إلا نكرتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت