وذلك أنهم يقولون: إن ( إلى ) تكون بمعنى مع . ويحتجّون لذلك بقول الله سبحانه: ( مَنْ أنصارى إلى اللهَّ ) أي مع الله . ويقولون: إن ( في ) تكون بمعنى ( على ) ويحتجّون بقوله - عزّ اسمه -: ( ولأُصلبنَّكم في جذوع النخل ) أي عليها . ويقولون: تكون الباء بمعنى عَنْ وعلى ويحتجون بقولهم: رميت بالقوس أي عنها وعليها كقوله:
( أَرمى عليها وهْىَ فَرْعٌ أجمع ... )
وقال طُفيل:
( رمت عن قسىّ الماسِخِىّ رجالُهم ... بأحسن ما يبْتاعُ من نَبْل يَثْرِب )
وأنشدنى الشجرى:
( أرْمى علىِ شِرْيانة قذّاف ... تُلحِق ريش النبل بالأجواف )