فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1234

اعورَّ واحولَّ . وكما جاءوا بالمصدر فأجروه على غير فعله لما كان في معناه نحو قوله:

( وإن شئتم تعاودنا عِوادا ... )

لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضا . وعليه جاء قوله:

( وليس بأن تَتَبَّعا اتّباعا ... )

ومنه قول الله سبحانه: ( وتبتَّلْ إليه تبتيلا ) . وأصنعُ من هذا قول الهذلى:

( ما إنْ يَمَسُّ الأَرْض إلاَّ منكب ... منه وحرف الساق طىَّ المحْمَل )

فهذا على فعل ليس من لفظ هذا الفعل الظاهر ألا ترى أن معناه: طُوِى طىّ المحمل فَحمل المصدر على فعل دلّ أول الكلام عليه . وهذا ظاهر

وكذلك قول الله تعالى: ( من أنصاري إلى الله ) أي مع الله وأنت لا تقول: سرت إلى زيد أي معه لكنه إنما جاء ( من أنصارى إلى الله ) لما كان معناه: من ينضاف في نُصرتى إلى الله فجاز لذلك أن تأتى هنا إلى . وكذلك قوله - عز اسمه - ( هل لك إلى أن تزكَّى ) وأنت إنما تقول: هل لك في كذا لكنه لما كان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت