وأما قول الآخر:
( علَّمنا أخوالنا بنو عِجِلْ ... الشغْزَبِىَّ واعتقالا بالرِجِلْ )
فيكون إتباعا ويكون نقلا . وقول طَرَفة:
( . . . ورادا وشقر ... )
ينبغي أن يكون إتباعا يدلك على ذلك أنه تكسير أشقر وشقراء وهذا قد يجئ فيه المعتل اللام ( نحو قُنْو وعَشْو وظُمْى وعُمْى ولو كان أصله فُعُلا لما جاء في المعتل ) ألا ترى أن ما كان من تكسير فَعِيل وفَعُول وفَعالِ وفِعالِ مما لامه معتلة لا يأتى على فُعُل . فلذلك لم يقولوا في كساءِ: كُسو ولا في رداء: رُدْى ولا في صبي: صُبْو ولا نحو ذلك لأن أصله فُعُل . وهي اللغة الحجازية القوية . وقد جاء شئ من ذلك شاذا . وهو ما حكاه من قولهم: ثنىّ وثُن . وأنشد الفراء:
( فُلْو ترى فيهن سِرّ العِتْقِِ ... بين كماتىّ وحُوّ بُلْقِ )
( فهذا جمع فلُوّ ) وكلا ذينك شاذ: