وحكى صاحب الكتاب: أراك منتفْخا وقالوا في قول العجاج:
( بَسْبحل الدّفَّين عيسجور ... )
أراد: سبحل فأسكن الباء وحرك الحاء وغير حركة السين . وقال أبو عثمان في قول الشاعر:
( هل عرفت الدار أم أنكرتها ... بين تبراك فشَسَّىْ عَبَقُرْ )
أراد: عبقر فغير كما ترى إلا أنه حرك الساكن وقال غيره: أراد: عبيقُر فحذف الياء كما حُذفت من عَرَنْقُصان حتى صارت عَرَقُصانا . وكذلك قوله: لم يلده أبوان قد جاء فيه التحريك والتسكين جميعا . وكذلك قوله:
( ولكننى لم أجْدَ من ذلكم بدا ... )
وقد مضيا آنفا
وأما المنفصل فإنه شُبه بالمتصل وذلك قراءة بعضهم ( فإذا هِىَ تَّلَقَّفُ ) ( فَلاَ تَّنَاجَوْا ) فهذا مشبه بدابة وخدب . وعليه قراءة بعضهم ( إنه من يَتَّقْ ويَصبر فإن الله ) وذلك أن قوله ( يتقِ وَ ) بوزن علم فأسكن كما يقال: علم . وأنشدوا:
( ومَنْ يَتَّقْ فإن الله مَعْهُ ... ورِزق الله مؤتاب وغادِ )