بفاعله وفي قولك: قام وعمرو زيد اتسعت في الكلام قبل الاستقلال والتمام . فأما قوله:
( ألا يا نخلةً من ذات عِرْق ... عليكِ ورحمةُ الله السلامُ )
فحملته الجماعة على هذا حتى كأنه عندها: عليك السلام ورحمة الله . وهذا وجه إلا أن عندى فيه وجها لا تقديم فيه ولا تأخير من قبل العطف . وهو أن يكون ( رحمه الله ) معطوفا على الضمير في ( عليك ) . وذلك أن ( السلام ) مرفوع بالابتداء وخبره مقدم عليه وهو ( عليك ) ففيه إذًا ضمير منه مرفوع بالظرف فإذا عطفت ( رحمة الله ) عليه ذهب عنك مكروه التقديم . لكن فيه العطف على المضمر المرفوع المتصل من غير توكيد له وهذا أسهل عندي من تقديم المعطوف على المعطوف عليه . وقد جاء في الشعر قوله:
( قلت إذْ أَقبلَتْ وزُهْرٌ تَهَادى ... كنِعَاج المَلاَ تعسَّفن رملا )
وذهب بعضهم في قول الله تعالى: ( فاستَوَى . وهو بالأُفُق الأعلى ) إلى أن ( هو ) معطوف على الضمير في ( استوى )