ومنه قولهم قلوت البُسر والسّوِيق فهما مقلوّان وذلك لأن الشئ إذا قلى جفّ وخفّ وكان أسرع إلى الحركة وألطف ومنه قولهم اقلوليت يا رجل قال
( قد عجِبَتْ مني ومن يُعَيْلِيَا ... لمّا رأتني خلَقا مُقْلَوْلِيَا )
أي خفيفًا للكِبَر وطائشًا و قال
( وسِربٍ كعِين الرمل عوُج إلى الصِبا ... رواعفَ بالجاديّ حُور المدامع )
( سمِعن غِناء بعد ما نمِنْ نومة ... من الليل فاقْلَوْلَيْنَ فوق المضاجع )
أي خففن لذكره وقلِقن فزال عنهنّ نومهنّ واستثقالهنّ على الأرض وبهذا يعلم أن لام اقلوليت واو لا ياء فأمّا لام اذلوليت فمشكوك فيها
ومن هذا الأصل أيضًا قوله
( أقبُّ كمِقلاءِ الوليد خميص ... )
فهو مفعال من قلوت بالقُلة ومذكرها القال قال الراجز
( وأنا في الضُرّاب قِيلان القُلَة ... )