فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1234

وأما قول الفرزدق:

( إلى مِلكٍ ما أُمُّه من مُحارب ... أبوه ولا كانت كُلَيب تصاهره )

فإنه مستقيم ولا خبط فيه . وذلك أنه أراد: إلى ملك أبوه ما أمّه من محارب أى ما أم أبيه من محارب فقدم خبر الأب عليه وهو جملة كقولك: قام أخوها هند ومررت بغلامهما أخواك

وتقول على هذا: فضته محرقة سرجها فرسك تريد: فرسك سرجها فضته محرقة ثم تقدم الخبر على صورته فيصير تقديره: سرجها فضته محرقة فرسك ثم تقدم خبر السرج أيضا عليه فتقول: فضته محرقة سرجها فرسك . فإن زدت على هذا شيئا قلت: أكثرها محرق فضته سرجها فرسك أردت: فرسك سرجها فضته أكثرها محرق فقدمت الجملة التي هي خبر عن الفضة عليها ونقلت الجُمل عن مواضعها شيئا فشيئا . وطريق تجاوز هذا والزيادة في الأسماء والعوائد واضحة . وفي الذي مضى منه كافٍ بإذن الله

فأما قوله:

( مُعاوىَ لم تَرْع الأمانةَ فارعَها ... وكن حافظا لله والدين شاكر )

فإن ( شاكر ) هذه قبيلة . أراد: لم ترع الأمانة شاكر فارعها وكن حافظا لله والدين . فهذا شئ من الاعتراض . وقد قدمنا ذكره وعلة حسنه ووجه جوازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت