وقال الآخر
( أيا بن أناسٍ هل يمينُك مطلَقُُ ... نداها إذا عُدّ الفعال شمالها )
أراد: هل يمينك شمالها مطلق نداها . ف ( ها ) من ( نداها ) عائد إلى الشمال لا اليمين والجملة خبر عن يمينها
وقال الفرزدق:
( مُلوكٌ يبتنون توارثوها ... سُرادقَها المَقَاول والقبابا )
أراد: ملوك يبتنون المقاول والقباب توارثوها سُرادقها . فقوله: يبتنون المقاول والقباب صفة لملوك . وقوله: توارثوها سرادقها صفة ثانية لملوك موضعها التأخير فقدمها وهو يريد بها موضعها كقولك: مررت برجل مكلِّمِها مار بهند أي مار بهند مكلِّمِها فقدّم الصفة الثانية وهو معتقد تأخيرها . ومعنى يبتنون المقاول أي أنهم يصطنعون المقاول ويبتنونهم كقول المولد:
( يبنى الرجال وغيره يبنى القُرَى ... شَتَّان بين قُرّى وبين رجال )
وقوله: توارثوها أي توارثوا الرجال والقباب . ويجوز أن تكون الهاء ضمير المصدر أي توارثوا هذه الفعلات