فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1234

وهذا مشبه بخفت وأردت . وحكى ابن الاعرابي في ظننت ظَنْتُ . وهذا كله لا يقاس عليه لا تقول في شمِمْت: شَمْت ولا شِمْت ولا فيِ ( أقضضت: أقضَت )

فأما قول أبى الحسن في مثال اطمان من الضرب: اضربب وقول النحويين فيه: اضربب فليس تحريفا وإنما هذا عند كل واحد من القبيلين هو الصواب

ومن تحريف الفعل ما جاء منه مقلوبا كقولهم في اضمحل: امضحل وفي أطيب: أيطب وفي أكفهر: اكرهف وما كان مثله . فأما جذب وجبذ فأصلان لأن كل واحد منهما متصرف وذو مصدر كقولك: جذب يجذب جذبا وهو جاذب وجبذ يجبذ جبذا وهو جابذ وفلان مجبوذ ومجذوب ( فإذا ) تصرفا هكذا لم يكن أحدهما بأن يكون أصلا لصاحبه أولى من أن يكون صاحبه أصلا له

وأما قولهم: أيس فمقلوب من يئس . ودليل ذلك من وجهين

أحدهما ( أن لا مصدر ) لقولهم: أيس . فأما الإياس فمصدر أست . قال أبو علي: وسموا الرجل إياسا كما سموه عطاء لأن أست: أعطيت . ومثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت