فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1234

أنه ليست حال علمه بقيام زيد هي حال علمه بجلوس عمرو ونحو ذلك . وكذلك قولك: ضربت عمرا مجاز أيضا من غير جهة التجوز في الفعل - وذلك أنك إنما فعلت بعض الضرب لا جميعه - ولكن من جهة أخرى وهو أنك إنما ضربت بعضه لا جميعه ألا تراك تقول: ضربت زيدا ولعلك إنما ضربت يده أو إصبعه أو ناحية من نواحى جسده ولهذا إذا احتاط الانسان واستظهر جاء ببدل البعض فقال: ضربت زيدا وجهه أو رأسه . نعم ثم إنه مع ذلك متجوز الا ( تراه قد يقول ) : ضربت زيدا رأسه فيبدل للاحتياط وهو إنما ضرب ناحية من رأسه لا رأسه كله . ولهذا ما يحتاط بعضهم في نحو هذا فيقول: ضربت زيدا جانب وجهه الأيمن أو ضربته أعلى رأسه الأسمق لأن أعلى رأسه قد تختلف أحواله فيكون بعضه أرفع من بعض

وبعد فإذا عرف التوكيد لم وقع في الكلام - نحو نفسه وعينه وأجمع وكله وكلهم وكليهما وما أشبه ذلك - عرفت منه ( حال سعة ) المجاز في هذا الكلام ألا تراك قد تقول: قطع الأميرُ اللص ويكون القطع له بأمره لا بيده فإذا قلت: قطع الأمير نفسُه اللص رفعت المجاز من جهة الفعل وصرت إلى الحقيقة لكن يبقى عليك التجوز من مكان آخر وهو قولك: اللص وإنما لعله قطع يده أو رجله فإذا احتطت قلت: قطع الأمير نفسُه يد اللص أو رجله . وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت