فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1234

أي ( أنتم كذاكم ) وكقول الله - عز و جل - ( اللهُ أَذِنَ لكُمَ ) و ( أأنْتَ قُلْتَ للنَّاسِ ) أي لم يأذن لكم ولم تقل للناس: أتخذوني وأمي إلهين ولو كانت أستفهاما محضا لأقرت الإثبات على إثباته والنفى على نفيه . فإذا دخلت على الموجب نفته ( وإذا دخلت على النفى نفته ) و ( نفى النفى عائد ) به إلى الإثبات . ولذلك لم يجيزوا ما زال زيد إلا قائما لما آل به المعنى ( من النفى ) إلى: ثبت زيد إلا قائما . فكما لا يقال هذا فكذلك لا يقال ذلك . فاعرفه

ويدل على صحة معنى التناكر في همزة التقرير أنها قد أخلصت للإنكار في نحو قولهم في جواب قوله ضربت عُمر: أعمراه ! ومررت بإبراهيم: أإبراهيماه . ورأيت جعفرا: ( أجعفَرِنَيْه وأجعفرًا إِنيه ! ) . وهذا واضح

واعلم أنه ليس شئ يخرج عن بابه إلى غيره إلا لأمر قد كان وهو على بابه ملاحظا له وعلى صَدَد من الهجوم عليه

وذلك أن المستفهم عن الشئ قد يكون عارفا به مع استفهامه في الظاهر عنه لكن غرضه في الاستفهام عنه أشياء . منها أن يرى المسئول أنه خفى عليه ليسمع جوابه عنه . ومنها أن يتعرف حال المسئول هل هو عارف بما السائل عارف به . ومنها أن يُرى الحاضر غيرهما أنه بصورة السائل المسترشد لما له في ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت