فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1234

كذلك إلا أنك لم تقلب واحدا من الحرفين إلا بعد أن أسكنته استثقالا لحركته فصار إلى قوم وبيع ثم انقلبا لتحركهما في الأصل وانفتاح ما قبلهما الآن . ففارقا بذلك باب ثوب وشيخ لأن هذين ساكنا العينين ولم يسكنا عن حركة . ولو رمت قلب الواو والياء من نحو قوم وبيع وهما متحركتان لاحتمتا بحركتيهما فعزتا فلم تنقلبا . فهذا واضح

ومن ذلك ستّ أصلها سدس فلما كثرت في الكلام أبدلوا السين تاء كقولهم: النات في الناس ونحوه فصارت سدت . ( فلما تقارب الحرفان في مخرجيهما أبدلت الدال تاء وأدغمت في التاء فصارت ست ) . ولو بدأت هذا الإبدال عاريا من تلك الصنعة لكان استطالة على الحرفين وهتكا للحرمتين

فاعرف بهذا النحو هذه الطريق ولا تُقدمن على أمر من التغيير إلا لعذر فيه وتأت له ما استطعت . فإن لم تجن على الأقوى كانت جنايتك على الأضعف لتتطرق به إلى إعلال الأقوى أعذر وأولى . فأبه له وقس عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت