وقول الآخر:
( قالت له النفس إنى لا أرى طمعا ... وإنّ مولاك لم يسلم ولم يَصِد )
وقول الآخر:
( أقول للنفِس تأساءً وتعزية ... إحدى يدىَّ أصابتنى ولم تُرد )
( وأما ) قوله - عز اسمه ( يأيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ ) فليس من ذا بل النفس هنا جنس ( وهو ) كقوله تعالى ( يَأيَّهاَ الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم ) و ( نحوه ) وقد دعا تردد هذا الموضع على الأسماع ومحادثته الأفهام أن ذهب قوم إلى أن الإنسان هو معنى ملتبس بهذا الهيكل الذي ( يراه ) ملاق له وهذا الظاهر مماسّ لذلك الباطن كل جزء منه منطوٍ عليه ومحيط به