الكل وما الثاني منه ليس بالأوّل ولهذا حكوا عن أنفسهم مراجعتهم إياها وخطابها لهم وأكثروا من ذكر التردد بينها وبينهم ألا ترى إلى قوله:
( ولي نفس أقول لها إذا ما ... تنازعني لعلّي أو عساني )
وقوله:
( أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يديّ اصابتني ولم ترِد )
وقوله:
( قالت له النفس تقدم راشِدا ... إنك لا ترجع إلا حامدا )
وقوله:
( قالت له النفس إني لا أرى طمعا ... وإن مولاك لم يسلم ولم يصِد )
وأمثال هذا كثيرة جدّا ( وجميع هذا ) يدلّ على أن نفس الشيء عندهم غير الشيء
فإن قلت: فقد تقول: هذا أخو غلامه وهذه ( جارية بنتها ) فتعرّف الأوّل بما أضيف إلى ضميره والذي أضيف إلى ضمير ( فإنما يعرف ) بذلك الضمير ونفس المضاف الأوّل متعرّف بالمضاف إلى ضميره فقد ترى على هذا أن التعريف