فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1234

نعم ولو لم يكن في الإطالة في بعض الأحوال إلا الخروج إليها عما قد ألِف ومُلّ من الإيجاز لكان مقنعًا

ألا ترى إلى كثرة غلبة الياء على الواو في عامّ الحال ثمّ مع هذا فقد ملّوا ذلك إلى ان قلبوا الياء واوًا قلبًا ساذجًا أو كالساذج لا شيء أكثر من الانتقال من حال إلى حال فإن المحبوب إذا كثر مُلّ وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم يا أبا هريرة زُرْ غِبّا تزدد حُبّا والطريق في هذا بحمد الله واضحة مَهْيعَ وذلك الموضع الذي قلبت فيه الياء واوا على ما ذكرنا لام فَعلى إذا كانت اسما من نحو الفتوى والرعوى والثنوى والبقوى والتقوى والشروى والهوّى لهذا النجم وعلى ذلك أو قريب منه قالوا عوى الكلب عوَّة وقالوا الفُتّوَة وهي من الياء وكذلك النُّدُوُة وقالوا هذا أمر مَمْضُوّ عليه وهي المضُواء وإنما هي من مضيت لا غير

وقد جاء عنهم رجل مَهُوب وبُرّ مكول ورجل مَسُور به فقياس هذا كله على قول الخليل أن يكون مما قلِت فيه الياء واوا لأنه يعتقد أن المحذوف من هذا ونحوه إنما هو واو مفعول لا عينه وأنسّة بذلك قولهم قد هوب وسور به وكول

واعلم انا مع ما شرحناه وعُنينِا به فأوضحناه من ترجيح علل النحو على علل الفقه وإلحاقها بعلل الكلام لا ندّعى أنها تبلغ قدر علل المتكلمين ولا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت