في جميعها لالتقاء الساكنين . فمن كسر فعلى أصل الباب ومن ضمّ فللإتباع ومن فتح فللاّستخفاف ومن لم ينوّن أراد التعريف ومن نوّن أراد التنكير . فمعنى التعريف: التضجّر ومعنى التنكير: تضجُّرا . ومن أمال بناه على فُعْلَى وجاءت ألف التأنيث مع البناء كما جاءت تاؤه معه في ذيَّة وكَيَّة نَعَم وقد جاءت ألفه فيه أيضا في قوله:
( هَنّا وهَنَّا ومن هنَّا لهنّ بها ... )
ومنها آوّتاه ( وهي اسم أتألّم . وفيها لغات ) : آوَّتاهْ وآوَّهْ وأوَّهْ وأَوْهُ وأَوْهِ وأَوْهَ وأَوِّ قال:
( فأوْهِ من الذِكرى إذا ما ذكرتُها ... ومن بُعْد أرض بيننا وسماءِ )
ويروى: فأَوِّ لذكراها . والصنعة في تصريفها طويلة حَسَنة . وقد كان أبو عليّ - رحمه الله - كتب إليَّ من حلب - وأنا بالموصل - مسئلة أطالها في هذه اللفظة جوابا على سؤالي إيّاه عنها وأنت تجدها في مسائله الحلبيّات إلا أن جِماع القول عليها أنها ( فاعلة ) فاؤها همزة وعينها ولامها واوان والتاء فيها للتأنيث . وعلى ذلك قوله: فأوِّ لذكراها قال: فهذا كقولك في مثال الأمر من قويت: قوِّ زيدا ونحوه . ومن قال: فأَوْهِ أو فأوِّهْ فاللام عنده هاء وهي من لفظ قول العَبْديّ:
( إذا ما قمتُ أرحَلُها بليلٍ ... تأوَّهُ آهَةَ الرجل الحزينِ )