قالوا: أشكيت الرجل إذا ( زُلْت له عما يشكوه ) فهو إذًا لسلب معنى الشكوى لا لإثباته أنشد أبو زيد:
( تمدّ بالأعناق أو تلويها ... وتشتكي لو أننا نُشكيها )
( مسَّ حَوايَا قلمّا نُجفيها ... )
وفي الحديث: شكونا إلى رسول الله حَرّ الرَّمْضاء فلم يُشكِنا أي فلم يفسح لنا في إزالة ما شكوناه من ذلك إليه
ومنه تصريف ( م ر ض ) ( إنها لإثبات معنى ) المرض نحو مرض يمرض وهو مريض ( ومارض ) ومَرْضى ومَرَاضَى . ثم إنهم قالوا: مرَّضت الرجل أي داويته من مرضه حتى أزلته عنه أو لتزيله عنه
وكذلك تصريف ( ق ذ ى ) إنها لإثبْات معنى القذى منه قَذَت عينُه ( وقذيت وأقذيتها ثم إنهم مع هذا يقولون: قَذَّيت عينه ) إذا أزالت عنها القذى ( وهذا ) لسلب القذى لا لإثباته