فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1234

ومما نحن على سمته قول الله - عَزَّ وجَلّ - ( لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي ) وأصله: لكنْ أَنا فخفّفت الهمزة ( بحذفها وإلقاء ) حركتها على نون لكنْ فصارت لكِنَنَا فأُجري غير اللازم مُجرى اللازم فاستثقل التقاء المِثْلين متحركين فأسكن الأوّل وادّغم في الثاني فصار: لِكنّا كما ترى . وقياس قراءة من قرأ:"قَالُلاَن"فحذفت الواو ولم يحفِل بحركة اللام أن يظهر النونين هنا لأن حركة الثانية غير لازمة فيقولَ: لكنَنا بالإظهار كما تقول في تخفيف حوْأبة وجَيْئل: حَوَبة وجَيَل فيصحّ حرفا اللين هنا ولا يقلبان لمّا كانت حركتهما غير لازمة

ومِن ذلك قولهم في تخفيف رُؤْيا ونُؤْى: رُويَا ونُوىُ فتصحّ الواو هنا وإن سكنت قبل الياء من قبَل أن التقدير فيهما الهمز كما صحت في ضَوٍ ونَوٍ تخفيف ضَوْء ونَوْء لتقديرك الهمز وإرادتك إياه . وكذلك أيضا صحّ نحو شَي وفَيٍ في تخفيف شيء وفَيْء لذلك

وسألت أبا عليّ - رحمه الله - فقلت: مَن أجرى غير اللازم مُجرى اللازم فقال: لكنّا كيف قياس قوله إذا خفّف نحو حَوْءبَة وجَيْئل أيقِلبُ فيقولَ: حابة وجال أم يقيم ( على التصحيح فيقولَ حَوَبة وجَيَل ) فقال: القلب هنا لا سبيل إليه . وأومأ إلى أنه أغلظ من الادّغام فلا يقدَم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت