فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 221

الرزق لا ينزل من السماء بهيئة وكيفيته المتبادرة إلى الذهن، وإنما أنزل الله المطر، وكان المطر سببا في الرزق، فعبر عنه بالرزق باعتبار السببية.

ب- قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا ... (10) «1» .

فالمراد به أكل المال الحرام الذي تسبب عنه النار لا أنهم حقيقة يتناولون النار بالأكل.

5 -تسمية الشيء باسم ما كان عليه، كقوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ... «2» .

أي: الذين كانوا يتامى فيما مضى إذ لا يتم بعد البلوغ. وكقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا ... «3» سماه مجرما باعتبار ما كان عليه في الدنيا من الإجرام «4» .

6 -تسمية الشيء باسم ما يكون عليه، أو تسميته باسم ما يؤول إليه مستقبلا، كقوله تعالى:

إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ... «5» .

فالمجاز في الخمر باعتبار العصر والخمر لا تعصر فهي سائل، وإنما العنب المتحول بالعصر خمرا هو الذي يعصر، فإطلاق الخمر وإرادة العنب منه باعتبار ما يؤول إليه العنب بعد العصر.

والحق أن وجوه المجاز المرسل وعلاقاته من الكثرة والوفرة بحيث قد تستوعب أضعاف ما ذكرنا من نماذج، وقد تعقبها جملة من المتأخرين، وتفننوا باستخراجها من مظانها التصنيفية كما فعل ذلك الدكتور أحمد

(1) النساء: 10.

(2) النساء: 2.

(3) طه: 74.

(4) ظ: القزويني، الإيضاح: 275.

(5) يوسف: 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت