مطلوب فأوصلها إلى أكثر من عشرين وجها عدا التفريعات الأخرى «1» .
7 -وفي بحث مستقل أضفنا عدة وجوه للمجاز المرسل منها: «2» أ- إسناد الفاعلية أو الصفة الثبوتية للزمان لمشابهته الفاعل الحقيقي، ومثاله قوله تعالى:
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ... (18) «3» .
فقد أسند عصف الريح إلى اليوم، وهو دال على زمان من الأزمان، ولا تستند إليه الفاعلية حقيقة.
ب- وضع النداء موضع التعجب كقوله تعالى:
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ... (30) «4» .
فقد نوديت الحسرة وهي مما لا ينادى ولكنها جاءت في موضع العجب، وتحقق النداء في موضع التلهف على العباد.
ج- إطلاق الأمر وإرادة الخبر، ومثاله قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) «5» .
فإن لفظة كن تدل على الأمر، ولكن المراد بها الخبر والتقرير، والتقدير فيها: يكون فيكون، أو على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي فهو يكون، والرأي لأبي علي الفارسي «6» .
د- إضفاء الفعل الحسي على الأمر المعنوي، كقوله تعالى: كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ «7» .
(1) ظ: أحمد مطلوب، فنون بلاغية: 111 - 118.
(2) ظ: المؤلف، الصورة الفنية في المثل القرآني: 162 وما بعدها.
(3) إبراهيم: 18.
(4) يس: 30.
(5) آل عمران: 59.
(6) ظ: الزركشي، البرهان: 2/ 290.
(7) الرعد: 17.