فهرس الكتاب

الصفحة 10319 من 23804

إن غير المؤمن لا يكون عاملا في نصر دين الله، ولا تكون ولايته إلا ضعفا وخذلانا وطريقا إلى الدرك الأسفل من النار، ومن وقع فيها لا ينجيه منها إلا توبة وإصلاح واعتصام بالله وإخلاص لدينه؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا، إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا، إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} .

وأي شيء يرتجف له قلب المؤمن أشد من التعرض لبطش الله ونقمته وهو يتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين؛ {أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا} أي: حجة عليكم في عقوبته إياكم، أو حجة بينة على أنكم منافقون؛ فإن اتخاذ الكفار أولياء من دون المؤمنين من أوضح أدلة النفاق، وهو مفض إلى عذاب أليم؛ {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} .

وإذا كان الله عز وجل قد نهانا عن اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، فإنه قد بصرنا بحقيقة الولاية التي يجب أن تقوم بين المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت