فهرس الكتاب

الصفحة 18775 من 23804

تابع لفتح المتعال على القصيدة المسمّاة بلامية الأفعال

[باب نصر]

ولمّا أنهى الناظم رحمه الله تعالى حكم عين المضارع من فَعَلَ المفتوح لازمًا ومتعدّيًا عاد إلى ذكر باقي القسم الثاني منه [//20/ أ] أعني ما يلزم ضم عين مضارعه، وقد ذكرنا أنه أربعة أنواع:

المضاعف المعدّى وقد سبق، وما يدّل على غلبة المفاخرة وسيأتي، وما عينه أو لامه واو وإليهما أشار بقوله:

[الأجوف والناقص الواوي]

(والمضارع من فعلت إن جعلا)

(عينا له الواو أو لامًا يجاء به

مضموم عين ... )

أي والمضارع من فَعَلَ المفتوح يجاء به مضموم العين إن جُعِلَ الواوُ عينًا له أو لامًا فقوله: والمضارع مبتدأ، ويجاء به خبره، وجواب الشرط محذوف، أو جملة يجاء به هي الجواب وجملة الشرط وجوابه خبر المبتدأ، ولا يضرّ رفع الجزاء؛ لأن الشرط ماضٍ قال في الخلاصة:

وبعد ماضٍ رفعك الجزا حسنْ

والواو نائب فاعل جعل، وعينًا مفعول ثانٍ له مقدّم، ولامًا معطوف عليه، ومضموم عين حال من الضمير المستتر في يجاء به مثال ما عينه واو (بَاءَ) بكذا يَبُوءُ رجع، و (سَاءَ) يَسُوءُ، و (نَاءَ) بحمله يَنُوءُ نهض بجهد ومشقّة، و (آبَ) يؤوبُ، و (تَابَ) يَتُوبُ، و (ثَابَ) يَثُوبُ كلها بمعنى رجع فالإِياب الرجوع، ومنه {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} (1) أي رجّعي بصوت التسبيح معه، و (عَادَه) يَعُودُه زاره، و (جَابَه) يَجُوبُه خرقه وقطعه، و (حَابَ) يَحُوبُ حَوْبًا بالضم والفتح أَثِمَ، ومنه {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} (2) و (ذَابَ) السمن ونحوه يَذُوبُ و (رَابَ) اللبن يَرُوبُ، و (شَابَه) يَشُوبُه خلطه، و (صَابَ) [// 20/ ب] المطر يَصُوبُ نزل بكثرة، و (قَالَ) يَقُولُ.

تنبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت