فهرس الكتاب

الصفحة 12268 من 23804

المسكرات والمخدرات وموقف الشريعة الإسلامية منها

للدكتور أحمد علي الأزرق

رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة بالجامعة

نحمد الله سبحانه الذي أحل لعباده الطيبات، وحرم عليهم الخبائث.

ونصلي ونسلم على خير خلقه محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته وسار على نهجه إلى يوم الدين، وبعد.

فإن من مقاصد الشريعة الإسلامية جلب النفع ودفع الضرر.

فمن جلب المنافع إباحة جميع ما في الأرض، وتسخير كل القوى لخدمة الإنسان قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} .

والقاعدة في ذلك عند فقهاء الإسلام أن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يأتي الخطر.

أما دفع المضار فإن الإسلام قد شرع من الأحكام ما يهدف به إلى الحماية والمحافظة على ما يعرف بالضروريات لكل مجتمع من المجتمعات. وهذه الضروريات جاءت جميع الشرائع السماوية بحمايتها والمحافظة عليها، لأنه لا حياة للناس بدونها. ولا استقرار ولا أمن ولا طمأنينة إلا بصونها عن عبث العابثين والضروريات هي: (1) الأديان (2) الأنفس (3) العقول (4) الأنساب (5) الأعراض (6) الأموال.

أما الأديان فضرورة اجتماعية. وليست هناك أمة بدون تدّين سواء كان دينها صحيحا أو فاسدًا. وللمحافظة على الدين فرض الإسلام القيام بالدعوة إليه. والدفاع عنه قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [1] .

وقال سبحانه {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [2] .

وللمحافظة على النفوس شرع الإسلام القصاص. قال تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت