بين الحياة والموت
للشيح محمد المجذوب
رباه.. حار الطبيب
وانهار صبري العجيب [1]
ومل وقع أنيني
حتى الفراش الكئيب
إذا تشكيت كربًا
ثارت هناك كروب
وهل يطيق قرارًا
من احتواه اللهيب!
فمعدتي في التهاب
أكاد فيه أذوب
وفي الجوانح هول
منه الوليد يشيب
يزلزل الظن منه
وتستغيث الجنوب
وكلها في عراك
حصاده التعذيب
والقلب من ذا وهذا
في محنة لا تغيب
ولست أدري ولا الطب
ما العلاج المصيب
لكنني رغم ضري
راضٍ فلا أستريب
عسى يخفف فيه
من عاتقي الذنوب
تحب فهو الزبيب
والضرب إن جاء ممن
يا علةً لم تذرني
مذ ذر هذا المشيب
كم زاغ عنها خبير
وضل فيها لبيب
فخاب كل علاج
لأنهم لم يصيبوا
حتى أطل (ابن مُلا)
فاستعلن المحجوب
قال: المرارة فيها
حجارة وندوب
وبالجراحة يرجى
لك الشفاء القريب
وكل جهد سواها
فضائع أو جديب
وصدق الرسم ما قد
جلاه ذاك الأريب
فحبذا مبضع فيه
غوثي المطلوب
وهاك جسمي فأعمل
به المُدى يا طبيب
فإن توفق فهذا
ما تشتهيه القلوب
وإن قضى الله أمرًا
فليس منه هروب
وساعة ثم يأتي
ما خبأته الغيوب
يسار بي نصف ميتٍ
حيث المصير الرهيب
فليت شعري حياة
وراءها أم (شعوب)
وما يقدره ربي
فهو الأثير الحبيب
ومن رجا رحمة الله
مخلصًا لا يخيب
فيا ملاذ البرايا