فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 23804

دعوة التضامن الإسلامي وأثرها في العالم

بقلم عبد القادر بن حبيب الله السندي: خريج كلية الشريعة بالجامعة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلقد شاهدت عند الملتزم في موسم حج هذا العام 1393 ضيفًا كريمًا من ضيوف الرحمن وهو يرفع يديه بالضراعة إلى الله- عز وجل- وعيناه تذرفان من شدة الفرح، وقد ظهر لي من منظره ذلك أن له أملًا كبيرًا وقد تحقق وجاء هنا لكي يطلب الزيادة من مولاه جل وعلا، ولقد شاهدته مرارًا، وتكرارًا في هذا المكان المقدس خصوصًا في أواخر الليل.

ولقد علمت من خلال دعائه الطويل العريض بذلة وخشوع وخضوع ومحبة لمولاه جل وعلا أنه يحمل في قلبه الفياض الكبير محبة كبيرة، ومشاعر رقيقة، وعواطف نبيلة، وأماني سعيدة نحو جلالة عاهل المملكة العربية السعودية أمير المؤمنين الإمام فيصل بن عبد العزيز آل سعود العظيم حفظه الله تعالى وتولاه، ورعاه، هذا الإنسان الكريم الذي سيسجل له التاريخ الإسلامي العظيم صفحة مباركة خالدة لعمل خالد مبارك عظيم قام به وتهيأ له بكل إمكانياته، واستعداداته المادية والمعنوية.

نعم بقي الرجل أيامًا وليالي باكيًا أحيانًا، وخاضعًا وخاشعًا في أحايين أخرى وهو يردد في دعائه (اللهم سدد فيصلًا، ووفقه واجمع به كلمة المسلمين على الحق والهدى والمحبة لكي يعم به الخير، والبركة في ربوع العالم كله) ولم يكن نداؤك هذا الذي نادى إليك خليلك وصفيك إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأمر منك في قولك (وقولك حق، وصدق، وعدل) {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيق ِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَات} [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت