فهرس الكتاب

الصفحة 22245 من 23804

التربية الإبداعية في منظور التربية الإسلامية

إعداد:

د / خالد بن حامد الحازمي

الأستاذ المشارك بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية

المقدّمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم.

أما بعد، فيعتبر الإبداع من الجوانب التربوية المهمة التي تستحق العناية، بالبحث والدراسة والتطبيق، وذلك لما يترتب على الإبداع من التطور العلمي، والتقني والمهني والثقافي والاقتصادي، وفي جميع المجالات.

ومن ناحية أخرى فإن الأمة تحتاج إلى قوة تتقوى بها على حماية معتقداتها، ونشر الحق، وتمكين أصحابها من الأخذ بزمام القيادة والمبادرة، وهذا يتطلب أن تكون الأمة قوية في اقتصادها وتجارتها وصناعتها وزراعتها وطبها وإدارتها، وهذا لا يمكن إلا بتربية الإنسان في جميع جوانبه العقدية والتعبدية والخلقية والجسمية والإبداعية.

وبالرغم من أهمية الإبداع إلا أن له خطورة إذا سار في ظل منهج منحرف، فيحرف المبدعين إلى وجهة غير صحيحة، قد تكون مدمرة للمجتمع، كالإبداع في بعض المجالات التقنية التي تمخض عنها بعض الوسائل المدمرة.

وهذا يؤكد أهمية الاهتمام بالتوجيه الإبداعي نحو الصلاح، كما يؤكد أهمية العناية بعقل الإنسان والمحافظة عليه، فكلما كان العقل مصانا من الانحراف موجهًا توجيهًا صحيحًا، ازداد قوة ونشاطًا، وإدراكًا وسلامة. وكلما انحرف عن جادة الطريق، تاه وعدل عن الحق، وسخر الإنتاج الإنساني إلى ما يضره، ويضر أفراد المجتمع.

والتربية الإسلامية اهتمت بجانب الإبداع، وحمَّلت الإنسان مسئولية الأعمال التي يقوم بها، كما اهتمت بجانب العقل الذي يعتبر أحد الضروريات الخمس التي حافظت عليها الشريعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت