فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 23804

ذبح الحمام الأهلي في الحرم المكي

لفضيلة الشيخ محمد شفيع

نحمد الله ونصلي ونسلم على رسوله الكريم، أما بعد.

فقد ورد علينا سؤال من سكان مكة المكرمة سيما الذين يقطنون في الأحياء البعيدة عن المسجد الحرام كالجرول، وقوس النكاسة، والدهلة الوسطى سألوا عن ذبح الحمام الأهلي الذي يقتنيه الناس في بيوتهم هل يجوز ذبحه في حدود حرم مكة أم لا؟ وهل حكم الحمام الأهلي كدجاجة جاز ذبحها في الحرم لمحرم وحلال أم هو كالطيور التي ذبحها محظور على المحرم.. وعلى من كان في الحرم حلالا كان أو حراما.

إنا فتشنا عن ذلك في كتب المذاهب الأربعة فاتضح لنا أن الحمام عند أصحاب المذاهب الأربعة لا يكون إلا صيدًا سواء كان أهليًا يقتنى في البيوت أو متوحشًا يطير ويخاف من الإنس كحمام المسجد الحرام أو غير ذلك مما يوجد في الصحراء، والآجام وكون بعض صنوفه أهليًا مستأنسا بالرجال لكونه مقتنى في البيوت لا يخرجه عن كونه صيدًا.

ففي المغني من فقه الحنابلة صفحة 502 - ج3"وكذلك وجب الجزاء في الحمام أهلية ووحشية اعتبارًا بأصله"اهـ. هذا ما ذكره في جنايات الإحرام.

وقال في ذكر محظورات الحرم:"وما يحرم ويضمن في الإحرام يحرم ويضمن في الحرم وما لا فلا إلا شيئين، أحدهما القمل مختلف في قتله في الإحرام وهو مباح في الحرم بلا اختلاف. الثاني: صيد البحر مباح في الإحرام من غير خلاف، ولا يحل صيده من آبار الحرم وعيونه"اهـ. وهذا صريح في أن الحمام لا يجوز ذبحه وقتله في حدود حرم مكة المكرمة أهليًا أو وحشيًا وليس له حكم الدجاجة في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت