من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
س (1) : هل يعتبر باب الاجتهاد في الأحكام الإسلامية مفتوحًا لكل إنسان، أو هناك شروط لابد أن تتوفر في المجتهد، وهل يجوز لأي إنسان أن يفتي برأيه دون معرفته بالدليل الواضح، وما درجة الحديث القائل"أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار"أو ما في معناه؟
والجواب: باب الاجتهاد في معرفة الأحكام الشرعية لا يزال مفتوحًا لمن كان أهلًا لذلك بأن يكون عالمًا بما يحتاجه في مسألته التي يجتهد فيها من الآيات والأحاديث قادرًا على فهمهما والاستدلال بهما على مطلوبه، عالمًا بدرجة ما يستدل به من الأحاديث وبمواضع الإجماع في المسائل التي يبحثها حتى لا يخرج على إجماع المسلمين في حكمه فيها، عارفًا من اللغة العربية القدر الذي يتمكن به من فهم النصوص ليتأتى له الاستدلال بها والاستنباط منها، وليس للإنسان أن يقول في الدين برأيه، أو يفتي الناس بغير علم، بل عليه أن يسترشد بالدليل الشرعي ثم بأقوال أهل العلم ونظرهم في الأدلة وطريقتهم في الاستدلال بها والاستنباط، ثم يتكلم أو يفتي بما اقتنع به ورضيه لنفسه دينًا.
أما حديث"أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار"فقد رواه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي في سننه عن عبد الله بن أبي جعفر المصري مرسلًا، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
س (2) : هل يجوز استعمال العطورات ومزيل رائحة الإبط ومعجون الأسنان والايسكريم والشامبو لاحتوائها على الكحول، والصابون الذي فيه دهن الخنزير، وهل الخمر نجسة كنجسة البول، واللحم إذا اختلط بدهن أو دم الخنزير ولو بنسبة بسيطة جدًا والجبن؟