تابع لطرق التخريج بحسب الراوي الأعلى
الفصل الثالث
التخريج من طريق الأطراف المُرتَّبة على الراوي الأعلى.
وهو في ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالأطراف.
المبحث الثاني: التعريف بأشهر المؤلفات فيها.
المبحث الثالث: طريقة الوصول إلى الحديث فيها.
المبحث الأول: التعريف بالأطراف
المطلب الأول: معناها:
لغة: الأطراف جمع طَرَف، وهو: ناحية الشيء، قال ابن السِّكيت:"الطَّرَف: الناحية من النواحي"، وقال الجوهري:"الطَّرَف بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائفة من الشيء"، وأطراف الأرض: نواحيها، ومنه قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} .
اصطلاحًا: الأطراف جمع طرف، وهو: الجزء من متن الحديث الدال على بقيته مع ذكر طرقه، يقول الحافظ ابن حجر:"أو يجمعه على الأطراف، فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته، ويجمع أسانيده، إما مستوعبًا وإما متقيدًا بكتب مخصوصة"، ويقول محمد بن جعفر الكتاني عنها:"هي: التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده، إما على سبيل الاستيعاب أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة".
المطلب الثاني: نشأتها:
يعتبر فن كتابة أطراف الحديث من الفنون التي عرفها متقدمو المحدثين، فقد قال أبو خيثمة: زهير بن حرب - ت 234هـ-:"ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم - النخعي - قال: لا بأس بكتابة الأطراف"، وقد بين ابن حجر المقصود بذلك فقال:"عنى بذلك ما كان السلف يصنعونه من كتابة أطراف الأحاديث ليذاكروا بها الشيوخ فيحدثوهم بها".
وقد ألّف فيها أهل الحديث كتبًا متعددة، مثل:
1 -أطراف الصحيحين، لأبي مسعود: إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي - ت 401هـ-.
2 -أطراف الصحيحين، لأبي محمد: خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي - ت 401هـ-، وقال الذهبي عنه:"هو أقل أوهامًا من أطراف أبي مسعود الدمشقي".